في مباراة حماسية لم يتمكن احد من انهائها في وقتها الاصلي، كافح لاعبو الفريقين للخروج بفوز ثمين يؤهل فريقهم للدخول الى الدور نصف النهائي للبطولة. وحملت المباراة مفادأة كبيرة بفوز البيرو بنتيجة 2- صفر في خلال الشوطين الاضافيين، وهو امر لم يكن الكثير من الناس يتوقعونه نظراً الى ترجيح كفة كولومبيا بشكل دائم خلال مثل هذه اللقاءات.
وكلمة حق تقال، انه كان بامكان كولومبيا ان تقلب نتيجة المباراة، لولا قلة حظ نجمها الابرز فالكاو الذي "تتقاتل" عليه فرق اوروبية من الطراز الرفيع، حيث اهدر ضربة جزاء في الشوط الثاني من المباراة، كانت كفيلة بقلب الامور والتمهيد الجدي لاعلان انتقال كولومبيا الى المربع الذهبي للبطولة، ولكن فالكاو اهدر الفرصة، وكان احتكام للشوطين الاضافيين، كما ان القائم والعارضة احبطا هدفين مؤكدين لكولومبيا.
وبمجرد ان يهدر فريق ما الاهداف، لا بد للفريق الخصم من التسجيل، وهذا ما ارادته البيرو وتمكنت من الحصول عليه بالفعل، حيث افتتح لاعبها لوباتون التسجيل في الدقيقة 102، وعبثاً حاول الكولومبيون التعويض والعودة الى اجواء المباراة، الا ان لاعبي البيرو عرفوا كيف يمتصوا الحماس الكولومبي ويحبطوا الهجمات المتتالية، الى ان اتت الدقيقة 112 ليسجل فارغاس من هجمة مرتدة هدفاص جميلاً لم يستطع معه الحاس الكولومبي شيئاً.
وبدا كأن الكولوبيين يطاردون الوقت الهارب منهم، فجهدوا للخروج ولو بهدف واحد، الا ان الامور لم تسر كما اشتهوا، ووجدوا انفسهم خارج البطولة على يد فريق لم يكن مرجحاً ان يخرجهم خاليي الوفاض بهذا الشكل.